عند تصميم تطبيق للمستهلكين، تكون المقاييس التي تتابعها واضحة للغاية:
- الوقت الذي يقضيه المستخدم على الصفحة
- متوسط وقت الجلسة
- عدد الصفحات التي تمت زيارتها
- إحصائيات انخفاض عدد المتابعين أو التحويلات من صفحة إلى أخرى
- نسبة سلة التسوق المهجورة (لصفحات التجارة الإلكترونية)
- نسبة المستخدمين العائدين
- التنقل من أي مكان إلى أي مكان
لكن نفس المقاييس الخاصة بنظام المعاملات الأساسي لن تنطبق، إذ ستبقى معظم هذه المقاييس كما هي، لأنها ضرورات وظيفية. سيكون عدد المستخدمين العائدين 100%، وسيظل عدد الصفحات التي تمت زيارتها عادةً كما هو وفقًا للدور، ولن يكون هناك أي انقطاع في أي صفحة لأنها صفحات بالغة الأهمية في سير العمل أو المعاملة، ولا يمكن تخطيها.
إذن، كيف تقيس فعالية نظام الواجهة الخلفية؟ ما هي المقاييس التي يجب عليك تتبعها؟
ما هي مقاييس واجهة المستخدم/تجربة المستخدم لمنصات الواجهة الخلفية؟
استنادًا إلى أعمال التصميم التي قمنا بها لعملاء مصرفيين كبار، وشركات تخزين ولوجستيات التجارة الإلكترونية، وشركات الأدوية، إليك بعض المقاييس التي نعتقد أنها الأكثر صلة.
- الوقت المستغرق في المهمة
لا تقيس الوقت المُستغرق في صفحة ما، بل انظر إلى الوقت المُستغرق في إنجاز مهمة مُحددة. كم من الوقت يستغرق إنشاء طلب ائتمان جديد؟ كم من الوقت يستغرق إنشاء مُقترض جديد؟ كم من الوقت يستغرق حساب معدل العائد على رأس المال المُستَخدَم (RAROC)؟ بعض هذه الأمور لا يقتصر على جوانب التصميم فحسب، بل يرتبط أيضًا ببنية النظام التقني. وهناك فرق جوهري آخر: الوقت المُستغرق في إنجاز مهمة لا يُساوي عدد الخطوات. قد يبدو هذا مُخالفًا للمنطق، لكن في كثير من الأحيان، قد يعني عدد الخطوات الأكبر وقتًا أقل. لذا، لا تقع في فخ قياس عدد النقرات.
- الانتقال من مهمة إلى أخرى:
نظرًا لأن معظم منصات الواجهة الخلفية تعتمد نوعًا من التحكم في الوصول المستند إلى الأدوار (RBAC)، فإنه من غير الممكن إنشاء نظام تنقل شامل بين جميع الأنظمة. على سبيل المثال، إذا لم يكن عنصر رئيسي معين متاحًا لمستخدم أعمال، فلن يتمكن من إنشائه لأن صلاحيات الإنشاء ستكون لشخص آخر. لذلك، من الأهمية بمكان مدى وضوح تعريف الوحدات وسهولة الوصول إلى وظيفة معينة. ويمكن تحسين ذلك من خلال: مستويات تنقل ثانوية وثالثة، وإمكانية البحث في نظام التنقل، وقسم للأسئلة الشائعة يشرح نفس المعلومات ويمكن البحث فيه.
- ما مدى سرعة فهمك لمؤشرات سير العمل/الحالة؟
يُعدّ هذا أحد أهمّ المقاييس في أيّ نظام معاملات. ما أسهل معرفة حالة مهمة أو سير عمل معيّن، ومعرفة الجهة المسؤولة عنه. هذا يعني بالضرورة أن لكلّ مهمة أو سير عمل وقت استجابة محدّد، وفرعًا واضحًا يُبيّن مساره من شخص لآخر والوقت المستغرق.
- الوقت المستغرق للتواصل الداخلي: نظراً لاختلاف أدوار المستخدمين وصلاحياتهم، وإمكانية وجود مسارات عمل متعددة المستويات، يصبح الوقت المستغرق لطرح استفسار، والتواصل مع مستخدم داخلي، والتحقق من الردود، مقياساً مهماً يجب تتبعه. هل يتعين على المستخدم فتح برنامج بريد إلكتروني منفصل وكتابة رسالة، أم لديه صندوق بريد مدمج أو خاص بالمنصة؟ تُعدّ هذه اعتبارات مهمة في تصميم وهيكلة المنصة.
- تتبع الإشعارات (في المكان المناسب وفي الوقت المناسب):
فيما يتعلق بما سبق, وتتمثل وظيفة الإشعارات في تحديد حالة المهام. يكتسب هذا الأمر أهمية بالغة، إذ قد تتعطل مهمة ما في قائمة الانتظار أو لدى شخص آخر. متى يتم إبلاغ المستخدم بنجاح أو فشل مهمة معينة؟ في حال وجود مهام متعددة قيد التشغيل، كيف يمكن للمستخدم معرفة كيفية ومكان الاطلاع على التحديثات في شريط الإشعارات؟ يمكن للإشعارات المرمزة بصريًا، مع شارات واضحة للمهام المهمة أو الحرجة، أن تُسرّع عملية مراجعة الإشعارات المتعددة.
- القدرة على فهم التغييرات وسجلات التدقيق:
بما أن عدة مستخدمين يمكنهم العمل على حالة أو سير عمل معين، فمن المهم فهم من قام بأي تغييرات. تشمل اعتبارات التصميم هنا سجل تدقيق سهل الفهم (وليس سجلًا تقنيًا)، والذي يُبرز بوضوح على مستوى الحقل التغييرات التي تم إجراؤها، بما في ذلك القيمة الأصلية، والقيمة المُعدّلة، ومن قام بالتغيير ومتى (وسجل تاريخي في حال إجراء تغييرات متعددة).
- استخدام وتحسينات ميزة "التوجيهات الذكية":
إذا سُمح باستخدام الدردشة النصية الحرة مع الذكاء الاصطناعي، يمكنك قياس عدد التوجيهات المطلوبة للوصول إلى النتيجة المطلوبة. ويمكن استخدام نفس البيانات لتحسين توجيهات النظام.
العديد من المقاييس مشتقة من المقياس الأول، وهو الوقت اللازم لإنجاز مهمة ما. لذا، عند تصميم آلية تتبع فعّالة لقياس نجاح أي عملية إعادة تصميم، يُرجى التأكد من مراعاة المهام الوظيفية، بالإضافة إلى مهام أخرى مثل الإشعارات وسجلات التدقيق والتواصل الداخلي.
إحدى الطرق الصحيحة هي اختبار مجموعة من المستخدمين بمختلف أدوارهم ووظائفهم، ثم إنشاء رسم بياني يوضح الوقت المستغرق. ومقارنة ذلك بالوقت الذي يستغرقه مطور يعمل على المنصة لإنجاز المهمة نفسها (بافتراض أن المطور على دراية تامة بالمنصة).